الثلاثاء, يوليو 16, 2024

مجلس المنافسة يحمل المحلات التقليدية مسؤولية الزيادة في أسعار زيت المائدة بـ “الأسواق المغربية”

Share

حمل مجلس المنافسة المحلات التجارية المسؤولية عن ارتفاع أسعار الزيت التي يشعر بها المواطن بطريقة مباشرة، جراء هيمنة طريقة التوزيع “التقليدية” على السوق في المغرب.

ووفق الدراسة التي أنجزها المجلس بناء على “طلب رأي” بخصوص احتمال تواطؤ الشركات في زيادة أسعار زيوت المائدة، أفاد أن طريقة التوزيع التقليدية لزيوت المائدة التي تهمين في المغرب، تسبب إشكاليات في “تحديد الأسعار”، إذ تقوم المحلات ببيع الزيوت بناء على الأسعار “التي تعتمدها الشركة المهيمنة على السوق” رغم تواجد أسعار مختلفة قد تكون أقل عند شركات أخرى.

وبحسب المجلس فإن هذه المحلات تواصل اعتماد نفس الأسعار لغاية انتهاء احتياطها من الزيوت، ولا تعمل على تخفيض الأسعار رغم التخفيضات التي تعلنها الشركات.

ونتيجة هذه السياسة فإن محلات البيع التقليدية، تحقق أرباحا “مريحة” وتحرم المستهلك من الاستفادة من التخفيضات التي يعلنها المنتجون، كما أنها تقلص “المنافسة” لفرض المحلات أسعار “الشركة المهيمنة”.

المجلس أظهر أن الوضع مختلف في عملية التوزيع العصرية، حيث يمكن للموطن التمييز بين الأسعار المختلفة المطبقة من كل شركة، ويمكن ملاحظة فارق الأسعار بين الشركات، فعبوة زيت من حجم خمسة لترات قد تختلف بين الشركات من درهمين إلى خمسة دراهم.

أرباح الشركات معقولة

وبحسب المجلس فإن هوامش ربح شركات الزيوت في المغرب “معقولة وتتراوح بين 4 و5 في المائة.

شركات قليلة تهيمن على السوق واعتماد البلاد على الخارج

رغم ذلك فإن المجلس لم يستبعد احتمال وجود اتفاق بين الشركات، إذ تحتكر 4 شركات فقط السوق وهي لوسـيور كريسـطال ومعامـل الزيـوت بسـوس بلحسـن وصافـوال المغـرب وشـركة سـيوف، وبين هذه الشركات تعد شركة “لوسيور كريسطال” هي المهيمنة على السوق بنسبة تبلغ 50 في المائة، ما يجعلها تقود السياسات والأسعار.

وأمام هذا السوق الذي وصف من المجلس بـ “سوق أقلية” فإن هناك صعوبة كبيرة في ولوجه من قبل شركات جديدة، كما أن هناك شروط قاسية من قبل السلطات.

المغرب يعاني من جهة أخرى من خصاص في إنتاج “الحبوب الزيتية”، ويقوم بسبب ذلك باستيراد كل حاجياته تقريبا من السوق الدولية، ولاسيما من أوروبا والأرجنتين وأمريكا.

المجلس رصد أيضا مشاكل بسبب اتفاقيات التجارة الحرة مع أوروبا وأمريكا، إذ تنص الاتفاقيات على حذف الرسوم الجمركية على واردات الزيوت النباتية والحبوب الزيتية، ما يجعل هذا السوق رهين السوق الدولية.

اقرأ المزيد

Local News