منوعات

كافكا في طنجة.. أول رواية مغربية تترجم إلى الكردية الشمالية

تعاقد الكاتب المغربي محمد سعيد احجيوج مع دار آفا للنشر Weşanxaneya AVA، التي يقع مقرها في كوباني (سورية) وفي الدنمارك،…

تعاقد الكاتب المغربي محمد سعيد احجيوج مع دار آفا للنشر Weşanxaneya AVA، التي يقع مقرها في كوباني (سورية) وفي الدنمارك، على ترجمة روايته الأولى “كافكا في طنجة” إلى اللغة الكردية – اللهجة الكُرمانجية (الكردية الشمالية)، ضمن سلسلة تراجم دار آفا للعام 2021، لتكون بذلك أول رواية مغربية تترجم إلى الكُرمانجية، وقد سبق أن ترجمت فصول من الرواية إلى العبرية والإنجليزية والإيطالية.

تحكي رواية كافكا في طنجة عن جواد الإدريسي الذي يجمع بين وظيفة التعليم ومهنة بيع الخضر. تخلى جواد عن دراسته الجامعية وطموحاته الشخصية الخاصة، واشتغل ليعيل أمه وأخته بعد أن اعتزل والده العمل في الحانة وتفرغ للاستغفار. لكن بعد سنوات من الإخلاص المستسلم للواجب الأسري، وبعد أن تعود جواد ونسي أحلامه الشخصية، جاءت الصدمة المباغتة واستيقظ ذات صباح ليجد نفسه قد تحول إلى مسخ شيطاني بقوى سحرية لن يعرف عنها شيئا وهو يستيقظ كل صباح لا يتذكر شيئا مما حدث الليلة السابقة. صار جواد يفقد نفسه بعد أن فقد وظيفته وفقدت أسرته معيلها. لقد صار الآن هو ذاته عالة على أسرته، ولم يعد أمامه إلا أن يضحي بنفسه ويقدم حياته خلاصا لمعاناة الأسرة ولأسرارها الدفينة التي برزت إلى السطح.

كتبت الناقدة المغربية د. فاطمة واياو عن الرواية قائلة: “يعلن نص كافكا في طنجة عن ميلاد روائي مغربي مؤسسا لسرد مختلف ينشد العالمية من خلال انغماسه في البيئة المحلية بكل ما تحمله من رياء ونفاق وتناقضات.”

كما كتب المترجم باسل الطباع: “لغة الرواية أنيقة والسرد يخلو من التكلف والصنعة وأسلوبها سلس وعفوي، ولا تخلو من مواقف مضحكة وخفة ظل غير مباشرة وسخرية مبطنة فضلا عن النظر الثاقب الذي يتمتع به مؤلف الرواية وسلطه لكشف المستور من العيوب الاجتماعية… رواية ناضجة ومشوقة. النكهة مغربية أصيلة. قراءتها كانت متعة حقيقة.”

يذكر أن الرواية صدرت خلال شهر ديسمبر 2019 في القاهرة عن دار تبارك، وهي الأولى في مسيرة الكاتب بعد مجموعتين قصصيتين، وبعدها أصدر محمد سعيد احجيوج، عن دار هاشيت أنطوان في بيروت، روايته الثانية التي لاقت استحسانا نقديا لافتا، “أحجية إدمون عمران المالح“، وتصدر له خلال الخريف القادم عن دار العين في القاهرة روايته الثالثة “ليل طنجة” التي سبق أن فاز مخطوطها بجائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة.

نقرأ من فصول الرواية: “صفق القرد في النافذة بمرح وحك إبطه باستمتاع […] ثم صوب نظره أقصى اليمين، عند نهاية البوليفار، حيث صرخت كوابح سيارة رياضية مستنكرة التوقف المفاجئ. خرجت من الباب المجاور للسائق شابة تلبس تنورة قصيرة بالكاد تغطي استدارة ردفيها، وقميصا فوق سرتها بالكاد يغطي السواد المحيط بالحلمتين. صفقت الباب بقوة وشتمت السائق الذي خرج وصرخ فيها بوصف العاهرة. توقفت واستدارت إليه لترد وصف العهر لأمه. انحنى داخل السيارة وخرج بمسدس في يده. صوبه إلى صدرها. تجمدت المرأة في مكانها واعترى الرعب حامل المسدس الذي بدا أنه يصارع قوة خارجية تتحكم في يده. أراد أن يرخي قبضته على المسدس لكن أصابعه ضغطت الزناد. ارتخت يده أخيرا وسقط المسدس. دخل سيارته وهرب كأن الشياطين تطارده. خرقت الرصاصة سكون الليل فبدأت بعض الأنوار تظهر من النوافذ

وبعض الرؤوس تطل باحثة عن مصدر الصوت الغريب. رأى بعضهم جثة فتاة الليل المكومة على الرصيف […] فحسبوها مجرد متشرد نائم هناك كعادة المتشردين في ظلمة هذه المدينة […] عادت الأنوار لتغمض عينيها وتستكين تحت جناح الليل، وبدأ القرد ينزلق عبر نوافذ المبنى نازلا إلى الشارع قاصدا مهمة، لن يعرف عنها بطلنا شيئا رغم أنه حين سيستيقظ صباحا سيجد يديه ملطختين بدم غريب ولن يعرف كيف أتت تلك الدماء إلى يديه.”

تجدر الإشارة إلى إن اللغة الكردية تتكون من ثلاث لهجات أساسية، هي: الكردية الشمالية (الكرمانجية) وهي تكتب بأحرف لاتينية، الكردية الوسطى (السورانية) وهي تكتب بأحرف آرامية (مثل العربية والفارسية)، والكردية الجنوبية التي تنحصر حاليا في الاستخدام الشفهي. يقدر مجموع المتحدثين بالكردية، حول العالم، بـ 40 مليون شخص، على الأقل.

شاركونا آراءكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

منوعات

علاقة حب بين معلم القفطان والمتعلم.. فيلم مغربي يطالب بوقف “تجريم المثلية الجنسية” يفوز بجائزة دولية بمهرجان كان

 منحت الفيدرالية الدولية للصحافة السينمائية، اليوم السبت، جائزة النقد الدولي، للفيلم الطويل “أزرق القفطان” لمخرجته مريم توزاني، وذلك قبيل بضع…

 منحت الفيدرالية الدولية للصحافة السينمائية، اليوم السبت، جائزة النقد الدولي، للفيلم الطويل “أزرق القفطان” لمخرجته مريم توزاني، وذلك قبيل بضع ساعات من الكشف عن الفائزين في النسخة الـ 75 من مهرجان “كان” السينمائي.

وتعد هذه المرة الأولى التي يظفر فيها المغرب بهذه الجائزة الدولية في مهرجان “كان”.

ولقي “أزرق القفطان”، الذي جرى تقديمه في عرض أولي عالمي بمهرجان “كان” يوم الخميس الماضي، وذلك ضمن الفئة الرسمية “نظرة ما” إلى جانب 18 فيلما دوليا، ترحيبا حارا من خلال لحظة احتفاء دامت أزيد من 15 دقيقة.

وتعتبر جائزة الفيدرالية الدولية للصحافة السينمائية استحقاقا سينمائيا يمنح منذ العام 1946 خلال مهرجان “كان”.

وضمت لجنة التحكيم نقاد سينمائيين هم، أحمد شوقي (مصر)، ماريولا ويكتور (بولندا)، ناتالي شيفلي (فرنسا)، إيمانويل ليفي (الولايات المتحدة الأمريكية)، سيمون سورانا (إيطاليا)، جيهان بوكرين (المغرب)، ماغالي فان ريث (فرنسا)، بيدان ريبيرو (بنغلاديش) ويوسف هاليدو هارونا (النيجر).

و”أزرق القفطان” هو فيلم روائي طويل مؤثر يتحدث عن التحول والتقاليد والحب بمعناه الواسع، وهو إنتاج مشترك بين نبيل عيوش وأمين بنجلون.

وتدور قصة الفيلم حول شخصيتي “حليم ومينة”، وهما زوجان يديران متجرا للقفطان بمدينة سلا، تنضم إليهما شخصية يوسف، تلميذ شاب يشاركه “المعلم حليم”، نفس الشغف الجارف لمهنة الخياطة.

فيلم عن المثلية الجنسية ومخرجته تريد وقف تجريمها بالمغرب

المخرجة مريم توزاني، أوضحت بأن فيلمها يتخذ موقفا ضد رهاب المثلية الجنسية في المغرب وقوانينه المناهضة لـمجتمع الميم، مشيرة بأن المثلية الجنسية غير قانونية في المملكة، وهو شيء لا يمكنها تقبله كإنسان.

وتضيف: “لا أعرف ردود الفعل على الفيلم وقد يكون الأمر معقدا للغاية ، ولكن على أي حال أعتقد أنه عندما يكون هناك إيمان حقيقي بالقصص التي نرويها ، فإن البقية لا قضية”.

المخرجة قالت إنها رغبت بهذا الفيلم التعمق في حياة أولئك الذين “لا يستطيعون أن يكونوا ما يريدون أن يكونوا ، أو يحبون من يريدون أن يحبونه، ويعيشون الحياة التي يريدون أن يعيشوها”.

مريم أفادت أن قصة الفيلم تدور حول حليم (معلم القفطان) الذي يقع في حب “لمتعلم” يوسف، مبرزة أن صناعة الفيلم في المغرب لم تكن سهلة، مشددة بأنها غير متأكدة إن كان الفيلم سيحصل على موافقة لعرضه، لكن على الأقل هناك تغيير وحصل الفيلم على مساعدة من المركز السينمائي المغربي.

أكمل القراءة
منوعات

تطوير فحص “بي سي آر” للكشف عن فيروس جدري القرود

أعلنت شركة الأدوية السويسرية “روش”، اليوم الخميس 26 ماي، عن تطوير فحوص “بي سي آر” (PCR) لكشف الإصابة عن فيروس…

أعلنت شركة الأدوية السويسرية “روش”، اليوم الخميس 26 ماي، عن تطوير فحوص “بي سي آر” (PCR) لكشف الإصابة عن فيروس جدري القرود، وذلك بعد تسجيل عدة حالات في مناطق متفرقة عبر العالم.

وقالت الشركة في بيان لها، إنها “طورت هذه الفحوص لرصد انتشار فيروس جدري القرود بعد حالات الإصابة به التي أثارت مخاوف مؤخرا”.

وحسب منظمة الصحة العالمية، يُمكن اكتشاف المرض من خلال فحص PCR، لأن اختبارات المستضدات لا يمكنها تحديد ما إذا كان الفيروس هو جدري القرود أو فيروس آخر ذي صلة. وتأتي أفضل العينات للتشخيص من التقرحات ومسحات من الإفرازات (سائل ينتج عن الجرح) أو قشور التقرحات.

وينتمي جدري القرود إلى عائلة الفيروسات نفسها المسببة للإصابة بمرض الجدري المعروف، حيث يعاني معظم المرضى من الحمى وآلام الجسم والتعب، وقد يُصاب بعض المصابين بطفح جلدي وبثور على الوجه واليدين يمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

أكمل القراءة
منوعات

انطلاق الاختبارات لإيجاد لقاحٍ ضدّ عدوى جدري القرود

أعلنت شركة “موديرنا” الأمريكية للصناعات الدوائية، يوم الثلاثاء 24 ماي، عن اختبار لقاحٍ محتمل ضد عدوى فيروس جدري القرود، وقالت…

أعلنت شركة “موديرنا” الأمريكية للصناعات الدوائية، يوم الثلاثاء 24 ماي، عن اختبار لقاحٍ محتمل ضد عدوى فيروس جدري القرود، وقالت إنها “في مرحلة الاختبارات قبل السريرية” دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت الشركة في بيان لها، أن أبحاثها في هذا الشأن تأتي في إطار “التزاماتها” تجاه الصحة العامة على المستوي العالمي، عل حدّ قولها.

وجاء إعلان الشركة عن اللقاح المحتمل، عقب تأكيد منظمة الصحة العالمية رصد131 حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود، و106 حالات أخرى مشتبه بها.

وتم الإبلاغ عن المرض لأول مرة في بريطانيا، خلال الأسبوع الأول من شهر ماي الحالي، فيما اعتبرت الدوائر الصحية الرسمية أن “الوضع مستقر ويمكن احتوائه”.

ومن أعراض جدري القرود، ظهور حمى وتضخم الغدد الليمفاوية وآلام في العضلات، إضافة إلى الإرهاق والقشعريرة وطفح جلدي يُشبه جدري الماء على اليدين والوجه.

ويُعدّ هذا المرض فيروسا نادرا شبيه مرض الجدري البشري، تم رصده أول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في سبعينات القرن الماضي.

  • الأناضول

أكمل القراءة
منوعات

اعتقال صاحب مشاريع استثمارية في طنجة بتهمة الاستغلال الجنسي لقاصرات

ألقت السلطات الفرنسية القبض يوم السبت 21 ماي الحالي، على رجل أعمال وصاحب مشاريع استثمارية في مدينة طنجة، الفرنسي جاك…

ألقت السلطات الفرنسية القبض يوم السبت 21 ماي الحالي، على رجل أعمال وصاحب مشاريع استثمارية في مدينة طنجة، الفرنسي جاك بوتييه “Jacques Bouthier” البالغ من العمر 75 عاما، بتهم الاتجار في البشر ضد قاصرين والاحتجاز واغتصاب فتيات قاصرات تقل أعمارهنّ عن 15 عاما.

وكانت فاة تبلغ من العمر 22 عاما، قد تقدّمت بشكاية لدى مركز للشرطة ضد المؤسس والرئيس المدير العام لمجموعة “Assu2000” المتخصّصة في مجال التأمينات، اتهمته باحتجازها في شقة بالعاصمة باريس منذ عام 2016، حيث ظل يستغلها جنسيا إلى أن قرّر استبدالها بفتاة أخرى تبلغ من العمر 14 عاما، ما مكّنها من تصويرهما معا وتقديم الدليل للشرطة، التي قامت بالتحقيق وتوثيق الأدلة ضد المشتبه فيه.

وكان صاحب مجموعة “Assu2000″، التي تملك مركزين للاتصال في طنجة، لا يمنع مغادرة فتاته المحتجزة للشقة الباريسية من حين لآخر، لكنه كان يُرهبها ويُهدّدها ليجعلها خائفة وتنصاع دائما لرغباته، وقد تم أيضا اعتقال زوجته التي كانت على علم بنزواته، ومُستخدمة كانت مكلّفة بجلب الفتيات القاصرات، وثلاث أشخاص آخرين للتواطؤ وعدم التبليغ.

(الصورة: Jacques Bouthier)

أكمل القراءة
error: