منوعات

بعد توزيعها بالمغرب.. مُؤلّف “أحجية إدمون عمران المالح” يشرح سبب الجدل حول روايته ويكشف بعض الأسرار

بعد توزيع روايته الأخيرة “أحجية إدمون عمران المالح” في المكتبات بالمغرب، تزامناً مع الجدل الأدبي والنقدي الذي صاحبها منذ صدورها…

بعد توزيع روايته الأخيرة “أحجية إدمون عمران المالح” في المكتبات بالمغرب، تزامناً مع الجدل الأدبي والنقدي الذي صاحبها منذ صدورها عن دار “هاشيت أنطوان” المرموقة في بيروت، خصّ الكاتب محمد سعيد احجيوج مجلة “طنجة الأدبية”، والتي كان واحدا من مؤسسيها قبل سنوات، بحوارٍ ثقافي ممتع حول ماهية الموضوع الذي تطرّقت إليه الرواية وأثار الجدل حولها، وكذا ظروف كتابتها.

في هذا الحوار الثقافي، الذي أجراه مدير النشر الحالي لمجلة “طنجة الأدبية” ياسين الحليمي، نتعرّف أيضا على رأي الكاتب محمد سعيد احجيوج في الجوائز الأدبية وصناعة النشر عموما، فإلى نصّ الحوار…

متى بدأت كتابة رواية “أحجية إدمون عمران المالح” ومن أين جاءك الإلهام لها؟

لا يكون الأمر دائما واضحا عن زمن البدء ومصدر الإلهام. الفكرة الأصلية للرواية كانت تتمحور بشكل أساسي حول غرق السفينة إيجوز في رحلتها الثالثة عشر وهي تنقل المغاربة اليهود من ميناء الحسيمة في هجرة سرية تنقلهم إلى جبل طارق، ومن هناك إلى إسرائيل. جاءت فكرة الكتابة حين قرأت أول مرة عن تلك الحادثة، والنتائج التي ترتبت عنها تاليا وأدت إلى هجرة حوالي نصف مليون من المغاربة اليهود.

غير أن الرواية مرت بأكثر من مرحلة إعادة كتابة، ورغم أن حكاية السفينة بقيت كإحدى أعمدتها إلا أن الحكايات تشعبت وتمددت. كثيرا ما كنت أتوقف وأحذف فصولا وأكتب فصولا أخرى، ثم أعود مجددا وأحذف بعض الفصول الجديدة وأعيد كتابة الفصول المحذوفة.

في النهاية، الرواية التي صدرت بعنوان أحجية إدمون عمران المالح ليست هي الرواية التي خططت في البدء لكتابتها. لذلك، ليس يسيرا في هذه الحالة تحديد متى بدأت كتابة هذه الرواية، خاصة أن عملية الكتابة لا تنحصر في فعل الكتابة نفسها، بل يسبقها الكثير من البحث والتحري قبل وضع سن القلم على الصفحة البيضاء، خاصة وأن موضوع الرواية، أو بالأحرى موضوعاتها، شائكة وغير يسير الخوض فيها.

كيف استقبلها القراء والنقّاد؟

لعلي كنت مجدود الحظ فيما يخص تلقي النقاد، فقد أتحفني نخبة من النقاد العرب وكتاب الرأي في المجال الثقافي بقراءات ومقالات كاشفة لمكنون الرواية، وذلك خلال وقت قصير من بعد صدورها.

وكذلك هو الأمر مع القراء الذين تيسر لهم الوصول إلى الرواية، غير أن الوضع العالمي الذي ما يزال يعاني من الأثار المدمرة لجائحة كوفيد 19، والحدود التي ما تزال مقفلة، والصعوبات الاقتصادية في لبنان حيث صدرت الرواية، كلها أحداث تضافرت لتعيق توزيع الرواية على كامل المدن العربية. مما يعني أنني ما زلت أضع يدي على قلبي والقلق يسكنني مع سؤال: كيف تراهم، القراء، سيتلقّون روايتي؟

تطرقت العقدة الرئيسية للحكاية إلى فساد الجوائز الأدبية وصناعة النشر عموما. هلّ أوضحت لنا موقفك أكثر؟

أحد مسارات الرواية الرئيسية هو المواجهة بين عمران المالح والناشر فرانز غولدشتاين، بعد عرض الثاني على الأول رشوة لانتقاء رواية محددة للفوز بجائزة أدبية يشارك الأول في لجنة تحكيمها. ويظهر لنا من خلال ذلك الفساد الذي تعرفه صناعة النشر وتدخل المافيا في ذلك، في فرنسا.

صناعة النشر متقدمة في الغرب، كما في الشرق الأقصى، بالقدر الكافي الذي يجعلها مغرية للأطماع الاقتصادية كما للأطماع السياسية، لذلك تبرز مجموعات تحاول السيطرة أو توجيه حركة النشر لتحقيق أهداف محددة، لا علاقة لها بالضرورة بخدمة الثقافة.

المقروئية على المستوى العربي، كما جودة المنشور، لا ترقى إلى درجة الحديث عن فساد ممنهج تعرفه صناعة النشر العربي، بل من الصعب الحديث أصلا عن صناعة عربية في مجال النشر.

أما على مستوى الجوائز الأدبية فهي فعليا لا ترقى إلى التطلعات، وليس ذلك بمعزل عن الحالة الثقافية العامة. فاقد الشيء لا يعطيه، كما نعرف جميعا. كيف نتوقع من شخص لا يقرأ سوى روايات محدودة في العام، أغلبها مهلهل البناء ركيك الأسلوب، أن يملك القدرة على تقييم جودة الروايات؟

الانتقادات الأكبر التي نسمعها ضد الجوائز العربية تتركز في تهمة محاباة أعضاء لجان التحكيم لأسماء محددة دون اعتبار الجودة. مثلا تجد أحدهم لديه نزعة قومية مفرطة لا يهتم بأي جودة قدر ما يهتم بانتقاء الروايات المرشحة من كتاب بلده.

تجد شخصا آخر لديه أنا مفرطة ويعتبر نفسه أفضل كاتب في بلده يرفض بهستيرية السماح بمرور أي عمل لكاتب من بلده. كما تجد عضوا مهزوز الشخصية لا يستطيع مجابهة صديق معين حين يواجهه قائلا “لقد كنت عضوا في لجنة التحكيم لماذا لم تختر روايتي؟”

هذا دون أن ننسى دور لجان التصفية الأولى للأعمال المرشحة التي يمكنها أن تلغي أعمالا معينة حتى قبل وصولها إلى لجان التحكيم، وكذلك، لا يمكننا تجاهل حقيقة أنه يمكن، نظريا على الأقل، أن تتدخل الأمانة العامة للجائزة في انتقاء أعضاء لجنة التحكيم بطريقة معينة تسمح لها بتوجيه غير مباشر التحكم في الروايات المرشحة للقوائم والجائزة النهائية.

ما هو مشروعك الأدبي بعد أحجية إدمون عمران المالح؟

صناعة النشر شبه متوقفة حاليا، ومن الصعب الحديث عن رواية جديدة، وخاصة أن أحجية إدمون عمران المالح لم يمض عليها سوى أشهر قليلة منذ صدرت. غير أنه لدي رواية أخرى كتبتها مباشرة بعد إكمالي المسودة الأولى من الأحجية، ثم اشتغلت على تحريرهما وتدقيقهما بالتوازي، يُفترض أن تصدر عن دار العين في القاهرة، خلال الخريف القادم. هي روايتي “ليل طنجة” التي سبق أن فاز مخطوطها بجائزة إسماعيل فهد إسماعيل للرواية القصيرة سنة 2019.

غير ذلك لدي أكثر من مشروع لا يتجاوز مرحلة التخطيط الأولي. لا أعرف أي واحد منها يمكن أن أجلس فجأة وأتفرغ له. ثمة متغيرات كثيرة تتدخل في تحديد، ليس المزاج أولها ولا آخرها.





شاركونا آراءكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

منوعات

عمال ميناء إيطالي يرفضون تحميل سلاح متوجّه إلى إسرائيل

رفض عمال ميناء ليفورنو الإيطالي تحميل حاويات تحوي أسلحة وقذائف مشحونة إلى إسرائيل، كانت على ظهر سفينة وصلت ميناءهم من…

رفض عمال ميناء ليفورنو الإيطالي تحميل حاويات تحوي أسلحة وقذائف مشحونة إلى إسرائيل، كانت على ظهر سفينة وصلت ميناءهم من مدينة مرسيليا الفرنسية, وذلك بناء على بيان أصدرته نقابتهم, تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لاعتداءات غير مسبوقة من طرف جيش الاحتلال.

وجاء في بيان صادر عن نقابة عمال ميناء ليفورنو “أدرك تجمع عمال الموانئ المستقل في جنوة أن هناك حاويات محملة بالأسلحة والمتفجرات متجهة إلى ميناء أشدود الإسرائيلي, ستستخدم لقتل الفلسطينيين الذين يتعرضون لهجوم عنيف تسبب في سقوط مئات الضحايا من المدنيين, بمن فيهم العديد من الأطفال”.

وأضاف البيان: “لا نعرف إذا كان سيتم تحميل حاويات من الأسلحة والمتفجرات في ميناءنا, لكنها بالتأكيد لم تكن المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك. فمن خلال نقابة عمال الميناء يحاول أعضاء نقابة العمال جمع المعلومات عن ذلك. وبالأمس فقط تلقينا تقريرا عن وجود عشرات المركبات العسكرية المدرعة الجاهزة للانطلاق على متن سفينة مولو إيطاليا”.

وأرسلت النقابة تقارير عاجلة إلى هيئة الموانئ للتأكد من عدم تحميل أي حاويات تحتوي على أسلحة أو متفجرات، متجهة إلى موانئ إسرائيل إضافة إلى تجمع النقابات في ساحة ليفورنو أمس السبت تضامنا مع الفلسطينيين, وللمطالبة بوقف فوري للقصف على غزة، ووقف مصادرة ممتلكات الفلسطينيين في القدس المحتلة. وقال بيان النقابة إنها أطلقت حملة توعية “لعدم إغلاق أعيننا عن هذه المسألة، أو الأسوأ من ذلك أن نكون متواطئين في مذابح مستمرة ضد المدنيين”.

أكمل القراءة
منوعات

أسقطت عدّة قتلى وجرحى.. رياح عاتية تضرب مَهْد فيروس كورونا

أعلنت السلطات الصينية اليوم السبت 15 ماي، أن إعصارين أديا إلى سقوط عشرة قتلى على الأقل وأكثر من 300 جريح…

أعلنت السلطات الصينية اليوم السبت 15 ماي، أن إعصارين أديا إلى سقوط عشرة قتلى على الأقل وأكثر من 300 جريح بعد عبورهما وسط وشرق البلاد.

وضربت رياح عاتية تجاوزت سرعتها 100 كلم في الساعة مدينة ووهان الواقعة وسط البلاد حيث ظهر فيروس كورونا أوّل مرة، مساء أمس الجمعة.

وقالت سلطات مقاطعة هوباي وعاصمتها ووهان إن ستة أشخاص قُتلوا وأصيب أكثر من مئتين آخرين بجروح. وكانت هبات الرياح عنيفة إلى درجة أنها ألحقت أضرارا برافعتين سقطت إحداهما في موقع بناء مسببة خسائر مادية جسيمة.

وإلى جانب آليات تضررت من سقوط أشياء، اقتلعت أشجار وتدمرت هنكارات وسقطت أعمدة كهرباء ما حرم أكثر من 26 ألف منزل من التيار الكهربائي. وانهار نحو ثلاثين منزلا، حسب سلطات هوباي.

من جهة أخرى، ضرب إعصار قوي أيضا مساء الجمعة مدينة سوتشو بالقرب من شنغهاي حيث بلغت سرعة الرياح 200 كلم في الساعة، حسب السلطات المحلية.

وتفيد حصيلة أن الإعصار أودى بحياة أربعة أشخاص بينما فقد شخص وأصيب 130 آخرون بجروح طفيفة. وظهرت في صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي زوبعة سوداء تسبب أضرارا كبيرة في مسارها.

  • أ ف ب
أكمل القراءة
منوعات

ارتفاع مُقلق في الحالات المرصودة من السلالة الهندية بالجزائر

أفاد وزير الصحة الجزائري عبد الرحمن بن بوزيد، اليوم الخميس 13 ماي، أنه سُجّلت 14 حالة إصابة جديدة بالسلالة الهندية…

أفاد وزير الصحة الجزائري عبد الرحمن بن بوزيد، اليوم الخميس 13 ماي، أنه سُجّلت 14 حالة إصابة جديدة بالسلالة الهندية لفيروس كوفيد-19 في البلاد.

وأوضح بن بوزيد أنه تم اكتشاف 13 إصابة جديدة بفيروس كوفيد-19 المتحور في سلالته الهندية بجنوب البلاد و حالة أخرى بتيزي وزو , مما يرفع من العدد الإجمالي للإصابة بهذه السلالة بالجزائر إلى 20 حالة.

و عن أسباب ظهور حالات الإصابة بهذه السلالة من الفيروس, ذكر بن بوزيد بوجود عمال هنديين وصينين بقواعد الحياة بالصحراء، وبأماكن أخرى من البلاد.

وكان قد سبق لمعهد باستور في الثالث من مايو الجاري, الإعلان عن اكتشاف ست حالات إصابة بالسلالة الهندية بولاية تيبازة، وهذا لأول مرة بالجزائر.

أكمل القراءة
منوعات

منظمة الصحة: متحوّر كورونا الهندي وصل إلى 44 دولة

أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء 12 ماي، أن متحور الفيروس المسبب لكوفيد-19 المكتشف في الهند قد رُصد في 44…

أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء 12 ماي، أن متحور الفيروس المسبب لكوفيد-19 المكتشف في الهند قد رُصد في 44 بلدا بجميع أنحاء العالم.

وقالت المنظمة، إن الفيروس المتحور المعروف باسم “بي.1.617” الذي اكتُشف في أكتوبر بالهند، رُصد في بيانات تسلسل جيني جرى تضمينها في قاعدة بيانات “جي آي إس إيد” من قبل 44 بلدا في مناطق منظمة الصحة العالمية الست”.

وخارج حدود الهند، تم اكتشاف أكبر عدد من حالات الاصابة بـ”بي.1.617″ في بريطانيا. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت يوم الإثنين الماضي أنها صنّفت متحو ر الفيروس الهندي “بي.1.617” بأنه “مثير للقلق”.

أكمل القراءة
error: