غرفة الأخبار

الملك محمد السادس يدعو الأبناك في خطابٍ أمام أعضاء البرلمان إلى تسهيل القروض

ألقى الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 11 أكتوبر، خطابا أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة ترؤسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة…

ألقى الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 11 أكتوبر، خطابا أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة ترؤسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة. وفي ما يلي نص الخطاب الملكي…

“حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

يسعدنا أن نترأس افتتاح السنة التشريعية الرابعة، من هذه الولاية النيابية، وأن نجدد التواصل مع ممثلي الأمة.

وهي سنة تشريعية يجب أن تتميز بروح المسؤولية والعمل الجاد، لأنها تأتي في منتصف الولاية الحالية. وبذلك، فهي بعيدة عن فترة الخلافات، التي تطبع عادة الانتخابات.

لذا، ينبغي استثمارها في النهوض بالأمانة التي تتحملونها، بتكليف من المواطنين، والتنافس الإيجابي على خدمة مصالحهم، والدفاع عن قضايا الوطن.

كما تتطلب منكم العمل على إدراجها في إطار المرحلة الجديدة، التي حددنا مقوماتها في خطاب العرش الأخير.

وإذا كنا قد ركزنا على أهم التحديات و الرهانات الاقتصادية والتنموية، لهذه المرحلة، فإن الطبقة السياسية، حكومة وبرلمانا و أحزابا سياسية، بصفة خاصة، مسؤولون، عن توفير شروط النجاح لها.

حضرات السيدا ت والسادة البرلمانيين،

إن المرحلة الجديدة تبدأ من الآن، وتتطلب انخراط الجميع، بالمزيد من الثقة والتعاون، والوحدة والتعبئة واليقظة، بعيدا عن الصراعات الفارغة، وتضييع الوقت والطاقات.

ويأتي في صدارة أولوياتها، تنزيل الإصلاحات، ومتابعة القرارات، وتنفيذ المشاريع. وهي من اختصاص الجهازين التنفيذي والتشريعي، بالدرجة الأولى.

ولكنها أيضا مسؤولية القطاع الخاص، لاسيما في ما يتعلق بالتمويل، فضلا عن الدور الهام لهيآت المجتمع المدني الجادة.

فالحكومة مطالبة بوضع مخططات مضبوطة، تضمن التحضير الجيد، والتنفيذ الدقيق، والتتبع المستمر، لمختلف القرارات و المشاريع، سواء على المستوى الوطني، أو الجهوي أو المحلي.

وبما أن الإدارة موضوعة تحت تصرفها، فإن عليها أن توظف كل الوسائل، لا سيما المعطيات الإحصائية، والآليات المتعلقة بالتفتيش والمراقبة، بما يضمن النجاعة في تنفيذ القرارات، في إطار الشفافية والتعاون والانسجام، بين مختلف المتدخلين.

ولا مجال هنا للتهرب من المسؤولية، في ظل التطبيق الصارم، لربط المسؤولية بالمحاسبة. أما البرلمان، فقد منحه الدستور صلاحيات واسعة، في مجال التشريع، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية.

فأنتم حضرات البرلمانيين، مسؤولون على جودة القوانين، التي تؤطر تنفيذ المشاريع والقرارات، على أرض الواقع، وجعلها تعكس نبض المجتمع، وتلبي تطلعات وانشغالات المواطنين.

كما أنكم مسؤولون على متابعة ما تقوم به الحكومة، في كل ما يخص تدبير الشأن العام، في مختلف المجالات، و مراعاة مدى استجابته للانشغالات الحقيقية للمواطنين.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

مهما بلغ صواب القرارات المتخذة، وجودة المشاريع المبرمجة، فإن تنفيذها يبقى رهينا بتوفر الموارد الكافية لتمويلها. لذا، ما فتئت أشدد على ضرورة الإعداد الجيد، لمختلف البرامج والمشاريع، وخاصة التمويل وتصفية وضعية العقار.

من المعروف أن جهود الدولة وحدها لا تكفي في هذا المجال. و هو ما يقتضي انخراط القطاع الخاص في عملية التنمية. وأخص بالذكر هنا القطاع البنكي والمالي، الذي نعتبره حجر الزاوية، في كل عمل تنموي.

فتنزيل ومواكبة المشاريع والقرارات، لا يقتصر فقط على توقيع العقود والاتفاقيات على الأوراق؛ وإنما هو عقد أخلاقي، قبل كل شيء، مصدره العقل والضمير.

والمسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين المعنيين، وعلى كل طرف الوفاء بالتزاماته، والقيام بواجباته. وهذا العقد لا يهم مؤسسات الدولة والمنتخبين فقط، وإنما يشمل أيضا القطاع الخاص، لاسيما مؤسسات التمويل، والقطاع البنكي.

والمغرب يتوفر، والحمد لله، على قطاع بنكي، يتميز بالقوة و الدينامية والمهنية، ويساهم في دعم صمود وتطور الاقتصاد الوطني.

ويخضع النظام المالي المغربي لمراقبة مضبوطة، تختص بها هيآت وطنية مستقلة، ذات كفاءة عالية. وهو ما يعزز الثقة والمصداقية، التي يحظى بها القطاع البنكي، وطنيا وخارجيا.

وقد بلغ درجة من التقدم، مكنته من الاستثمار في عدد من الدول الأجنبية، وخاصة بإفريقيا. ورغم ذلك، فإنه لايزال يعطي أحيانا، انطباعا سلبيا، لعدد من الفئات، وكأنه يبحث فقط عن الربح السريع والمضمون.

وهو ما يتجلى مثلا، في صعوبة ولوج المقاولين الشباب للقروض، وضعف مواكبة الخريجين، وإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة.

أعرف جيدا أنه من الصعب تغيير بعض العقليات البنكية؛ كما سبق أن أكدت على ضرورة تغيير العقليات الإدارية، ووضع حد لبعض التصرفات، التي تعيق التنمية والاستثمار .

لذا، نحث القطاع البنكي الوطني على المزيد من الالتزام، والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، التي تعيشها بلادنا، لاسيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للشغل والدخل.

وفي هذا الإطار، ندعو الأبناك، إضافة إلى الدعم والتمويل الذي توفره للمقاولات الكبرى، لتعزيز دورها التنموي، وخاصة من خلال تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة.

ولهذه الغاية، نوجه الحكومة وبنك المغرب، للتنسيق مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، قصد العمل على وضع برنامج خاص بدعم الخريجين الشباب، وتمويل المشاريع الصغرى للتشغيل الذاتي.

وذلك على غرار التجارب الناجحة، التي قامت بها عدة مؤسسات، في مجال تمويل المشاريع، التي يحملها الشباب، وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي. وهو ما كانت له نتائج إيجابية عليهم، وعلى أسرهم، وعلى المجتمع.

وإننا نتطلع أن يقوم هذا المخطط، الذي سأتابع مع الحكومة وكل المنخرطين فيه، مختلف مراحله، على التوجهات التالية:

• أولا: تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل، حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح؛

• ثانيا: دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة، للاقتصاد الوطني.

• ثالثا: تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم.

ولا داعي للتذكير بأن الرواج الاقتصادي، يمر بالخصوص عبر تطوير العمليات البنكية. وأود أن أشيد هنا، بالنتائج التي تحققت في هذا المجال، خلال العقدين الأخيرين، حيث ارتفع عدد المواطنين، الذين فتحوا حسابا بنكيا، ثلاث مرات.

وهو ما يتطلب من الأبناك مواصلة الجهود، باستثمار التكنولوجيات الحديثة، والابتكارات المالية، من أجل توسيع قاعدة المغاربة، الذين يلجون للخدمات المصرفية والتمويلية، بما يخدم مصالح الطرفين، بشكل متوازن ومنصف، ويساهم في عملية التنمية.

غير أن هذا المخطط لن يحقق أهدافه، إلا بالانخراط الإيجابي للمواطنين، وتحمل مسؤولياتهم، والوفاء بالتزاماتهم، بخصوص القروض التي استفادوا منها.

كما أن مؤسسات وآليات الضبط والمراقبة المالية، مطالبة بتتبع مختلف العمليات، والسهر على إقامة علاقة متوازنة تطبعها الثقة، بين هيآت التمويل، وأصحاب القروض.

ولا يفوتني هنا، أن أذكر بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولة المالية، وبضرورة مساهمتها في المبادرات الإيجابية، سواء على الصعيد الاجتماعي والإنساني، أو في مجال الحفاظ على البيئة، والنهوض بالتنمية المستدامة.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين،

إن بناء مغرب التقدم والتنمية، والتجاوب مع انشغالات وتطلعات المواطنين، يتطلب تضافر وتكامل جهود الجميع.

ومن هذا المنبر، أدعو المؤسسة التشريعية، التي تمثلونها، والجهاز التنفيذي، وكذا القطاع الخاص، ولاسيما القطاع البنكي، للانخراط في هذا المجهود الوطني التنموي، والمساهمة في إنجاح المرحلة الجديدة، التي ندخلها.

فكونوا رعاكم الله، في مستوى ما تقتضيه هذه المرحلة من مسؤولية والتزام، وتغليب للمصلحة العليا، لما فيه خير البلاد والعباد.

قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، ولا تبطلوا أعمالكم”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

شاركونا آراءكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

غرفة الأخبار

نقيب المحامين يتحدث عن “أزمة المحاماة” في طنجة (فيديو)

نفى نقيب هيئة المحامين في طنجة هشام الوهابي معاناة المحامين من أي أزمة، مؤكدا أن الندوة التي نظمت في طنجة…

نفى نقيب هيئة المحامين في طنجة هشام الوهابي معاناة المحامين من أي أزمة، مؤكدا أن الندوة التي نظمت في طنجة صباح يوم الجمعة 27 ماي الحالي، جاءت لاستشراف المستقبل وبحث قضايا ومشاكل المهنة من قبل عدد من النقباء والمحامين والمختصين.

وفي تصريح للصحافة، قال الوهابي بأن مهنة المحاماة وحدها التي بقيت صامدة في وجه كل أنواع التدجين والترويض الذي طال باقي المهن.

وبحسب النقيب فإن المهنة لا تعاني أزمة لكنها أيضا واجهات مجموعة من المطبات، مشددا بأن المحاماة هي جزء من المجتمع وتتفاعل معه وتساهم في مختلف المراحل والمواقف والأحداث بإيجابية وفعالية.

وعن الوضع في طنجة، قال النقيب إن الوضع هنا مشابه للأوضاع في باقي المناطق المغربية، وهو بشكل شخصي يجد أن الأمور جيدة، لكنه لم يستبعد بعض السلبيات متسائلا إن كان هناك استهداف للمحامي أو التربص به.

أكمل القراءة
غرفة الأخبار

مطاردة قاربٍ بسواحل طنجة تنتهي بحجز طن ونصف من المخدّرات

تمكّنت وحدة لخفر السواحل تابعة للبحرية الملكية، كانت تقوم بدورية في البحر الأبيض المتوسط، من إحباط عملية لتهريب المخدرات، يوم…

تمكّنت وحدة لخفر السواحل تابعة للبحرية الملكية، كانت تقوم بدورية في البحر الأبيض المتوسط، من إحباط عملية لتهريب المخدرات، يوم أمس الجمعة 27 ماي، وذلك بعد مطاردة قارب سريع قبالة سواحل مدينة طنجة.

وأفاد مصدر عسكري أن هذه العملية مكّنت من حجز 41 حزمة من المخدرات يبلغ وزنها الإجمالي حوالي طن ونصف طن، تم نقلها لميناء طنجة المدينة وتسليمها لمصالح الدرك الملكي للقيام بالإجراءات الجاري بها العمل.

أكمل القراءة
غرفة الأخبار

بحث علني حول مشروع تصميم تهيئة بني مكادة ابتداء من 6 يونيو

يمكن لسكان مدينة طنجة ولاسيما سكان مقاطعة بني مكادة من الإطلاع على مشروع تصميم تهيئة مقاطعتهم، بعدما تقرر طرح للبحث…

يمكن لسكان مدينة طنجة ولاسيما سكان مقاطعة بني مكادة من الإطلاع على مشروع تصميم تهيئة مقاطعتهم، بعدما تقرر طرح للبحث العلني لمدة شهر ابتداء من 6 يونيو القادم.

جماعة طنجة ذكرت بأن مشروع تصميم تهيئة بني مكادة وضابطته تم إيداعه بمكاتب الجماعة، وبأنه سيجرى بحث علني بخصوصه ما بين 6 يونيو و5 يوليوز 2022.

عمدة طنجة منير ليموري، قال في بلاغ ” يمكن لمن يعنيه الأمر أن يطلع خلال مدة إجراء البحث العلني، على مشروع تصميم التهيئة و على ضابطة التهيئة المرافقة له بالمركز الثقافي احمد بوشماخ التابع لجماعة طنجة و الواقع بشارع ريموندو لوليو ، وأن يدون ملاحظاته في السجل الذي سيتم فتحه لهذا الغرض، وذلك خلال أوقات العمل الإدارية”.

أكمل القراءة
أخبار ومتابعات, غرفة الأخبار

أمهات معتقلي شغب اتحاد طنجة: أولادنا أبرياء كانوا غير كيعاونو الناس (فيديو)

دافعت أمهات معتقلين على خلفية شعب مباراة اتحاد طنجة ونهضة بركان عن أبنائهن، وقلن من أمام المحكمة الابتدائية في طنجة…

دافعت أمهات معتقلين على خلفية شعب مباراة اتحاد طنجة ونهضة بركان عن أبنائهن، وقلن من أمام المحكمة الابتدائية في طنجة بأن الموقوفين أبرياء وبأنهم اعتقلوا رغم عدم تورطهم في أعمال شغب.

عدد من الأمهات تجمعن منذ ساعات الصباح الأولى أمام المحكمة الابتدائية معتقدات بأن أبائهن سيمثلون أمامها الجمعة، قبل إخبارهن بقرار تمديد الحراسة النظرية وتقديمهم يوم السبت.

وفي تصريحات للصحافة قالت الأمهات المتواجدات أمام المحكمة إن أبنائهن أبرياء ولم يتورطوا في أعمال النهب والكسر والتخريب والاعتداء على رجال الشرطة.

هذا وقد اتفقت عدد من الروايات على كون “الأبناء الأبرياء” تم اعتقالهم عندما كانوا في طريقهم لمنازلهم، وبأن عناصر الشرطة والقوات المساعدة اعتقلتهم بدعوى إيصالهم إلى “منازلهم”.

روايات أخرى قالت فيها أمهات إن أبنائهن اعتقلوا بفقط لأنهم حاولوا تقديم المساعدة لأشخاص مصابين أو في خطر، في حين قالت مجموعة أخرى إن أبنائهن كانوا فقط برفقة المشاغبين فتم اعتقال الأبرياء والسماح للمشاغب بالهرب.

مصالح الأمن في طنجة أعلنت توقيف 42 شخصا على خلفية شغب مباراة اتحاد طنجة ونهضة بركان ضمن بطولة كرة القدم، وعدد لا يقل من الموقوفين 19 شخصا من القاصرين، مشيرة بأنهم قاموا بأعمال عنف وتخريب للأملاك العامة والخاصة، فضلا عن تعنيف رجال الأمن والسلطة عند قيامهم بعملهم.

أكمل القراءة
error: