>>  حديث الدار    
العدالة والتنمية أمام امتحان محاربة الفساد بطنجة

أبو نصر
 قياديون بحزب العدالة والتنمية بطنجة


عاش الفضاء الانتخابي بطنجة منذ مستهل الثمانينيات من القرن الماضي، وضعا مأساويا في ظل تدبير جماعي متسلط ومنحرف، ساهمت الإدارة الترابية في رسم خرائطه وفرض مدبريه، على الرغم من كون مجموعة من الرؤساء الذين تعاقبوا على تسيير الشأن المحلي بالمدينة، يُحسبون على فئة الأميين والممتثلين لأوامر السلطة، الطاعئين لتوجهاتها اللاشعبية، التي أوصلت طنجة إلى الأزمة المركبة التي صارت تواجه تداعياتها المتعددة، خصوصا على المستوى العمراني والبيئي، على اعتبار أنهما من المعضلات الكبرى التي ابتُليت بها عاصمة البوغاز، ويتحمل مسؤولية وجودها، وما ترتب عنها من أضرار لا حدود لها، رؤساء الجماعات والمقاطعات الذين أوكلت إليهم مهام التسيير الجماعي لمدة تتجاوز ثلاثة عقود.

ويمكن للمرء أن يقف على مستوى الجرائم العمرانية والبيئية التي اقترفها عدد من رؤساء المجالس الجماعية والمقاطعات الحضرية بطنجة، دون عناء، عندما يتجول بضواحي طنجة، وخصوصا بالمداخل المؤدية إلى وسطها، وكذا بالغابات التي تحيط بها، بحيث يرى الأحياء العشوائية التي تشوه كل المنافذ المؤدية إليها (مسنانة، مغوغة، السانية، نوينويش، بنكيران...)، ويُصدم عندما يزور الشاطئ البلدي ويشاهد الدمار الذي لحقه من جراء السطو على رماله، أو يرى ما أصابه من تلوث خطير نتيجة وصول المقذوفات الصناعية السامة إلى جوفه، أو حينما يقصد المناطق الغابوية التي تتواجد بعدد من الجهات التي تُحَد بها المدينة، فيقف مستغربا للجرائم التي طالت أشجارها وأحراشها، التي تعرضت لأبشع عدوان همجي قضى على مجموعة كبيرة منها، على الرغم من أن بعضها يعتبر ثروة طبيعية نادرة الوجود، على الصعيد العالمي وليس الوطني فقط.

فإذا كانت طنجة في ظل التدبير الجماعي السابق قد تعرضت لشتى أنواع الخراب والدمار، والكثير من أشكال التشوه والبؤس، ولم ينقذها من آثار التدبير المنحرف المختل، إلا المبادرات الملكية التي أطلقت عددا من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية بالحاضرة، وإذا كان عدد غير قليل من المنتخبين يتحملون المسؤولية الكاملة عن التردي والتشوه والاختلال التي أضحت طنجة تعانيه على أكثر من صعيد، وهم الذين انتقل عدد منهم من الفقر المدقع إلى الغنى غير المبرر، حيث أصبحوا يملكون عقارات فاخرة وأرصدة بنكية محترمة وسيارات فارهة، بفضل التدبير الانتهازي والمصلحي للدواليب الجماعية، التي ساهمت في إنتاج الاختلال والتسيب والمشاكل بطنجة، فإن أول المهام الملقاة على حزب العدالة والتنمية بطنجة، الذي فاز بالأغلبية المطلقة للمقاعد الانتخابية بالمقاطعات الأربع للجماعة الحضرية لطنجة تتمثل في:

- إبعاد العناصر الفاسدة من التحالفات المزمع عقدها.

- عدم التنازل عن رئاسة المقاطعات الأربع، والبعد عن إسناد المسؤولية لمن ثبت تورطه في الاختلال الذي أصاب المدينة.

- فتح تحقيق في ملفات الفساد التي تورط فيها عدد من المنتخبين السابقين.

- اعتبار التصويت الكبير لصالح مرشحيه مسؤولية ثقيلة وأمانة عظمى وضعها المواطنون والمواطنات على عاتقه، تتمثل في وجوب التحلي بالإخلاص والصدق والوطنية، والعمل على خدمة البلاد والعباد، والتصدي بحزم وجرأة لكل مظاهر الفساد والاحتلال.
أبو نصر  (11-09-2015)    










             
        عن الموقع  
          للإتصال  
          للإعلان  
          خدمات إعلامية  
          سياسة الموقع  
          معرض الوسوم  
2016 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة7

  news tanger maroc