" />















  >>  حديث الدار    
طنجة.. من الاعتداء على المواطنين بالسيوف إلى الاعتداء عليهم بالكاميرا

أنور القالي
 مراهقان من "عصابة" الاعتداء بالكاميرا


استحلى عدد من المراهقين في مدينة طنجة "الوضع السائب" الذي تعيشه المدينة على كل الأصعدة، وقاموا بتكوين "عصابة" تصور عدة فيديوهات في الشارع العام، يسخرون فيها من المواطنين ويقلقون راحتهم ويعتدون على حريتهم الشخصية، بل ووصلت بهم "صفاقة المراهقة" إلى تعريض سلامة بعض الأشخاص للخطر. 

يقلد هؤلاء المراهقون مستوى متدنيا جدا من برامج الكاميرا الخفية، وبينما يرفعون من جرعة طيشهم وسطحيتهم وتفاهتهم في كل مرة يخرجون فيها إلى الشارع العام، لتصوير ضحايا جدد لـ "مقالبهم" الرعناء، تستمر مصالح الأمن وكل المصالح ذات الصلة، خارج المشهد غير معنية البتة بهذه التجاوزات، وهي تجاوزات من الواضح تماما أنها تنذر بوقوع حوادث وأخطار. 

تقول السلطات في مدينة طنجة إنها تسهر على أمن وسلامة المواطنين، وتؤكد أنها تسهر على تطبيق القانون وزجر المخالفين، لكن كل ما يحدث في الشوارع والساحات العامة للمدينة يُكذب هذا القول، ويجعل منه شعارات جوفاء للاستهلاك والدعاية، بدءا من الاعتداء على المواطنين بالسيوف إلى الاعتداء عليهم بـ "الكاميرا الخفية". 

هي اعتداءات إذن بغض النظر عن طبيعتها، اعتداءات تحدث نهارا جهارا، تتكرر مرة ومرتين وعشرات المرات، ثم أخيرا تُوثق على اليوتوب، ولا أحد من المسؤولين الأمنيين وغير الأمنيين يبالي لأمرها، أو تهتز فيه شعرة من مسؤولية اتجاه ضحاياها.

بقي أن أشير فقط، إلى أنني لست ضد المواهب، وأرى أنه من الضروري تشجيعها في كل الفنون وفي مختلف الأعمار، ولا عيب أبدا في المبادرة والابتكار والإبداع، لكنني لا أرى أيا من ذلك في حالة هؤلاء المراهقين، ولا أجد إلا جسارة غير محسوبة العواقب فيما يقومون به.




أنور القالي  (25-07-2015)    










             
        عن الموقع  
          للإتصال  
          للإعلان  
          خدمات إعلامية  
          سياسة الموقع  
          معرض الوسوم  
2016 © جميع الحقوق محفوظة - طنجة7

  news tanger maroc